مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
الحريرَ في الدنيا لم يلبَسْه في الآخرةِ» (١)، و: «المسبل والمَنَّانُ والمنفقُ سِلْعتَه بالحلِفِ الكاذبِ لا يُكلِّمُهم اللهُ، ولا يُزكِّيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ» (٢)، وثلاثةٌ أخَرُ: «رجلٌ على فَضْلِ ماءٍ يمنَعُه ابن السبيلِ، فيقولُ: اليومَ أمنَعُكَ فَضْلي كما مَنَعتَ فَضْلَ ما لم تعملْ يداكَ، ورجلٌ بايَعَ إمامًا لا يُبايِعُه إلا للدنيا، ورجلٌ حلفُ على سِلْعةٍ بعدَ العصرِ كاذبًا: لقد أعطى أكثرَ مما أُعطِي» (٣)، و: «لا يدخُلُ الجنةَ بخيلٌ، ولا مَنَّانٌ، ولا سيئُ الملَكَةِ (٤)» (٥)، فإن البخلَ مِن الكبائرِ، وهو منعُ الواجباتِ؛ من الزكاةِ، وصِلةِ الرحمِ، وقِرَى الضيفِ، وتركِ الإعطاءِ في النوائبِ، وتركِ النفقات الواجبة وقضاء الديون، وترك الإنفاق في سبيلِ اللهِ، وعقوقُ الوالدينِ، وشهادةُ الزورِ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وقذفُ المُحصَناتِ، والتولِّي يومَ الزَّحْفِ، والسحرُ، وأكلُ الربا من الكبائرِ، بل كلُّ ذنبٍ فيه حدٌّ للهِ في الدنيا، أو في الآخرةِ؛ مثلُ: غضبِ اللهِ، ولعنتِه، والنارِ.
وهذا بابٌ يطولُ وصفُه؛ لكن قد ذكَرْنا الأصلَ الجامعَ في ذلك.