مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
قليلًا، بل كان يصومُه كلَّه» (١)، وأنه «كان إذا دخَل العشْرُ شدَّ المِئْزرَ، وأحيا الليلَ كلَّه» (٢)، فحمل بعضُهم روايةَ الشكِّ على روايةِ الجزمِ، وكذلك مَن صلَّى غالبَ الليلِ قد يقالُ: إنه أحياه، أو أنها نفَتِ القيامَ، وأثبتتِ الإحياءَ الذي يكونُ بقيامٍ، وقراءةٍ، وذِكْرٍ، ودعاءٍ، وغيرِ ذلك.
والأوتارُ:
هل هي باعتبارِ ما مضى، أو باعتبارِ ما بقِيَ؟ فليلة إحدى وعشرينَ، وثلاثةٍ وخمسةٍ وسبعةٍ وتسعةٍ: باعتبارِ ما مضى، وباعتبارِ ما بقِيَ لتسعٍ بقينَ، وسبعٍ بقينَ، ونحوِ ذلك، فإذا كان الشهرُ ناقصًا، فقيلَ لتسعٍ بقينَ؛ كانت ليلةَ إحدى وعشرينَ، فيكونُ وترَ المستقبلِ والماضي، وإن كان الشهرُ كاملًا كانت الأوتارُ هي الأشفاعَ باعتبارِ الماضي، كما فسَّرَ ذلك أبو سعيدٍ وغيرُه (٣)، ولهذا كانت ليلةُ القدرِ كثيرًا ما تكونُ لسبعٍ (٤) مضَيْنَ، ولسبعٍ بقينَ، فتكونُ ليلةَ أربعٍ وعشرينَ، وهي التي