Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية أولا: صور عدم التعدي والتفريط

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٥٦

الناظر دفع ما لا يستحقه غير المدفوع إليه عمن ظن أنه يستحقه المدفوع إليه فلا ضمان عليه في ذلك لعدم تعديه بعدم علمه المستحق وله مطالبته به مع عدم الضمان وقد أفتى بذلك الخير الرملي في الوقف والعلامة الشيخ إسماعيل (١).

٢ - لو شرط الواقف قضاء دينه ثمّ يصرف الفاضل إلى الفقراء فلم يظهر دَيْن في تلك السنة فصرف الفاضل إلى المصرف المذكور ثمّ ظهر دَيْن على الواقف يسترد ذلك من المدفوع إليهم؛ لأن الناظر ليس بمتعد في هذه الصورة لعدم ظهور الدين وقت الدفع فلم يملكة القابض فكان للناظر استرداده (٢).

٣ - قال البجيرمي من الشافعية: "يجوز للناظر صرف الأجرة المعجلة لأهل البطن الأول ولا ضمان عليه لو مات الآخذ قبل انقضاء المدة وانتقل الاستحقاق لغيره ولا ضمان على المستأجر بل يرجع أهل البطن الثاني على تركة القابض من وقت موته" (٣).

٤ - ما تلف من غلات الوقف قبل وصوله إلى الناظر فلا ضمان عليه، ففي البحر الزخار: وما تلف من غلات الوقف قبل وصوله إلى المتولي فلا ضمان عليه ولا بعد القبض إلا حيث فرط (٤).

ومما يلحق بهذا الباب ما جاء في المعيار المعرب من كتب المالكية: فقد سُئل عن الناظر وقف أكره بالتهديد والوعيد على صرف جملة دراهم من فوائد الوقف لوزير ليصرفها في غير وجهها، فأجاب: بأنه لا ضمان عليه وذمته بريئة منها (٥).