Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية رابعا: موت الواقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٣٢

وهذا ما يؤخذ من عبارات المالكية والزيدية والإمامية في قول الذين يرون بقاء ولاية الواقف على وقفه وأن الناظر وكيله (١).

وموت الأصل وهو الموكِّل من الأمور التي ينعزل بها الوكيل (٢)؛ قال زين الدين العاملي من الإمامية: "حيث كانت (أي الوكالة) جائزة تبطل بالموت والجنون والإغماء، من كلِّ واحد منهما" (٣).

القول الثاني: الناظر المنصوب من قِبل الواقف لا ينعزل بموت الواقف؛ لعدم بقاء ولاية الواقف على الوقف فلا يكون الناظر وكيلا عنه، وإليه ذهب الشافعية والإمامية والإمام محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية (٤).

وهذا ما يؤخذ من عبارات الحنابلة؛ حيث يقولون بزوال ملك الواقف عن الموقوف بمجرد الوقف، وإذا مات الناظر المشروط له فليس للواقف ولاية النصب، ففي فتاوي البغوي: "لا يبدل موت الواقف القيِّم الذي نصبه كأنه يجعل بعد موته كالوصي" (٥).

وقال المرداوي من الحنابلة: "لو مات هذا الناظر (أي المشروط له النظر) في حياة الواقف؛ لم يملك الواقف نصب ناظر بدون شرط، وانتقل الأمر إلى الحاكم، وإن مات بعد وفاة الواقف فكذلك بلا نزاع" (٦).