Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٠٢

وإليه ذهب الشافعية والحنابلة؛ قال البهوتي من الحنابلة: "للحاكم ضمُّ أمين إلى الناظر الخاص مع تفريطه أو تهمته؛ ليحصل المقصود من حفظ الوقف، والظاهر أن الأول يرجع إلى رأي الثاني ولا يتصرَّف إلا بإذنه؛ ليحصل الغرض من نصبه، وكذا إذا ضُمَّ إلى ضعيف قوي معاون له؛ فلا تُزال يد الأول من المال ولا نظره، والأول هذا الناظر دون الثاني" (١).

وقال القليوبي من الشافعية: "ليس لمشرف أو ناظر حسبة تصرف بل يتوقف صحة تصرف غيره على مراجعته فلا بدَّ من إذنه، وقال الأذرعي من الشافعية: إلا في خسيس كحزمة بقل" (٢).

القول الثاني: الناظر الأصيل يستقل بالتصرف إلا إذا كان ضمُّ ناظر حسبة إليه لخيانته:

وإليه ذهب الحنفية؛ قال الحصكفي: "لو ضمَّ القاضي للقيِّم ثقة؛ أي ناظر حسبة؛ هل للأصيل أن يستقل بالتصرف؟ لم أره، وأفتى الشيخ الأخ أنه إن ضمَّ إليه لخيانة؛ لا يستقل، وإلا فله ذلك" (٣).

وقال ابن عابدين من الحنفية معلقًا على عبارة الحصكفي: "قد يُقال إنه إذا ضمَّ إليه للطعن في أمانته، وكان للأصيل الاستقلال بالتصرف؛ لم يبق فائدة لضمِّه إليه، إلا أن يصوَّر فيما إذا ضمَّه إليه إعانة له، لا لطعن ولا لخيانة، تأمَّل" (٤).

القول الثالث: تعيين المشرف على الناظر:

ذكر بعض فقهاء الحنفية والشافعية - في إطار الأساليب التي يتوسَّل بها القاضي إلى مراقبة أعمال النظار - تعيين المشرف بجانب المتولي، وبيَّنوا ما يُناط به من مهامَّ.

قال الحصكفي من الحنفية: "ليس للمشرف التصرُّف، بل الحفظ" (٥).