مدونة أحكام الوقف الفقهية
أنفذ الوصية، وإن قال: من مالي عمرتها؛ حلف ورجع بذلك في الغلّة، ولا يضرُّه قوله: أعمرتها من مالي (١).
وجاء عن الحنابلة أن للناظر حقَّ الاستدانة للوقف عند تحقُّق المصلحة، وإن لم يعلم الحاكم بذلك، قال البعلي الحنبلي: "ولناظر الاستدانة على الْوَقْف بلا إذن حاكم المصلحة" (٢)، وعللوا ذلك بقولهم: "لأن الناظر مؤتمن مطلق التصرُّف" (٣).
وجاء عن الإمامية جواز ذلك للحاجة: "كما يجوز له الاقتراض عليه والإقراض بينية الرجوع عليه" (٤).
وعند الزيدية: يجوز للمتولي معاملة نفسه فيجوز له القرض والاقتراض والبيع والشراء من غلَّة الْوَقْف فيسلم العوض (٥).
ويجواز الاستدانة جاءت فتاوى وتوصيات منتدى قضايا الْوَقْف الفقهية الأول، وذلك بالنظر للقول بشخصيته الاعتبارية، ويعبر عن إراداته عن طريق "ناظر الْوَقْف، أو الشخص الذي يحدده صكُّ الْوَقْف، أو القضاء، أو إدارة الْوَقْف حسب النظام الأساسي للوقف" (٦).
وقيَّدت هذه الاستدانة بجملة من الشروط والضوابط؛ تمثلَّت في الآتي:
- أن يأذن بذلك القاضي، أو الواقف، أو عقد التأسيس، أو النظام الأساسي للوقف؛ بأن يكون الاقتراض ضمن أهداف الْوَقْف وأعماله.