Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية المسألة الثانية: حكم بيع الأعيان الموقوفة غير العقارات

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٤٤

حبس فرسًا في سبيل الله فصارت بحيث لا ينتفع بها فيه بيعت لما ذكرنا وصرف ثمنها في حبيس آخر" (١).

وجاء عن الزيدية قولهم: بجواز بيع ما وقف تبعا له، وكذا كل ما لا يجوز الانتفاع به على الوجه الذي قصده الواقف (٢)، وجاء عنهم أيضًا: "إذا بطل نفع الوقف لم يبق فيه فائدة للواقف بالثواب، الذي هو صائر إليه ولا للمصرف والانتفاع به، فإن ترك كذلك باطل النفع ذاهب الفائدة، كان ذلك من أعظم التفريط من المتولي، فواجب عليه أن يستدرك الأمر ببيعه بحسب الإمكان، ويشتري بثمنه عوضًا يكون وققًا كما كان" (٣).

وجاء عن الإمامية: "فلا يصح بيع الوقف العام مطلقًا إلا أن يتلاشى ويضمحل بحيث لا يمكن الانتفاع به في الجهة المقصودة مطلقًا، كحصير يبلى ولا يصلح للانتفاع به" (٤).

وجاء عن الإباضية "وسُئل: عمن أوقف بيوتًا ثم بعد مدة انهدم شيء منها، ولم يكن شيء من المال يعمر به البيت، فهل يجوز بيع ما اشتمل عليه من الحطب وغيره ليعمر بثمنه البيوت الباقية من الموقوفة؛ لأنها شارفة على الضياع؟ الجواب: يجوز بيع ذلك لعمارة البيوت، والله أعلم" (٥).

وقيدت قرارات منتدى قضايا الوقف الفقهية الثالث والرابع البيع والاستبدال بجملة من الأسباب أجملوها في الآتي: