Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية سابعا: استثمار أرض الوقف بالبناء والغراس

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٣١

وجاء عن الحنابلة: "ولو دفع أرضه إلى آخر يغرسها بجزء من الغَرس؛ صح، كالمزارعة واختاره أبو حفص العكبري والقاضي في تعليقه، وهو ظاهر مذهب أحمد، ولو كانت الأرض مغروسة، فعامله بجزء من غراسها؛ صح، وهو متقضى ما ذكره أبو حفص ولا فرق بين أن يكون الغارس ناظر وقف أو غيره" (١).

وجاء أيضًا عنهم في بيان وظيفة ناظر الوقف: "ووظيفة الناظر: حفظ الوقف وعمارته ... وزرعه" (٢).

وجاء عن الزيدية: "ودفع الأرض ونحوها للاستغلال إلا عن حقٍّ فيؤجرها منه ثم يقبض الأجرة" (٣).

وجاء عن الإمامية: "ويجوز للمجتهد إيجاره لزراعة ونحوها" (٤).

وجاء عن الإباضية: "وسُئل: عن أرض للمسجد فيها سدرة لا ماء لها ولا قيمة لها إذا بيعت إلا بقدر ثلاثة قروش أو أربعة، هل يجوز أن يغرس في هذه الأرض نخلتان شاربتان أو يقايض هذه الأرض بصرمة تفسل أم لا؟ الجواب: علم الموقوف فيما يصلح له؛ فإن رأيتم غسل الأرض أصلح فأفسلوها، وإن رأيتم أن تقايضوا بها نخلًا، فقد أجاز ذلك بعض العلماء على نظر جماعة المسجد وعماره، والله أعلم" (٥).

إن مجموع هذه الفتاوي تفيد استثمار العين الزراعية الموقوفة وتحقق مقاصد الوقف الاقتصادية الاجتماعية التضامنية.