Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الاتجاه الأول: يذهب إلى جواز التصرف في الأصول الموقوفة لزيادة قيمتها الرأسمالية؛ مراعاة للمصلحة أو عملا بشرط الواقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٩٥

أجاز الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية، والإمامية، والإباضية - في ظاهر الرواية الثانية عنهم - زيادة القيمة الرأسمالية للوقف بتغيير صورة أو شكل الانتفاع من الأصل الموقوف من صورة الأخرى إن اشترطه الواقف في وقفيته.

فجاء عن أبي يوسف من الحنفية: "ولو شرط الواقف أن يستبدل به أرضًا أخرى إذا شاء ذلك، فهو جائز" (١).

والاستبدال نوع من أنواع تغيير صورة الانتفاع التي يلجأ إليها لزيادة أصول الوقف المالية.

وجاء عن ابن حاجب من المالكية قوله: "مهما شرط الواقف ما يجوز له؛ اتبعه" (٢)، فيفهم من كلامه جواز كل أنواع التصرفات المشروعة والتي منها تغيير صورة الانتفاع من الوقف بتغييره من هيئة الأخرى زيادة رأسماله.

وجاء عن الشافعية: "إن شرط الواقف العمل بالمصلحة، فيجوز التغيير بحسبها عملًا بشرطه" (٣).

وجاء عن ابن قدامة من الحنابلة: "ويرجع في الوقف، ومصرفه، وشروطه، وترتيبه، وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بها، وكذلك الناظر فيه والنفقة عليه إلى شرط الواقف" (٤).

فيفهم من كلامه جوز التصرُّف فيه بتغيير منفعته زيادة لرأسماله.

وجاء عن الزيدية: "وإذا عين الواقف موضعا للصرف ... أو عين موضع الانتفاع ... تعين الصرف والانتفاع في ذلك الموضع" (٥).