Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٩٥

السلطان سليم الأول" (٩١٨ - ٩٢٦ هـ/ ١٥١٢ - ١٥٢٠ م) مرسومًا ينصُّ على عدم التعرض لجهات أوقاف الجوامع والمدارس، والمكاتب والزوايا والرُّبط، وأنواع البر والقربات، وجهات الخير والصدقات (١).

وفي عهد السلطان سليمان القانوني" (٩٢٦ - ٩٧٤ هـ/ ١٥٢٠ - ١٥٦٦ م) أصدر قانونًا خاصًّا للأوقاف في مصر (قانون نامه مصر)، حدَّد فيه كل ما يتعلق بالأوقاف من عمليات حبس، واستثمار وتصرُّف في ريعها (٢).

وتوضح سجلات محكمة الإسكندرية الشرعية أن الأوقاف فيها: كانت تُدار من قبل أربعة موظفين؛ هم: "ناظر الوقف"؛ ويعيَّن من قِبل قاضي محكمة الإسكندرية الشرعية، وهو المشرف العام على الوقف، و "كاتب الوقف"؛ ويختص بكتابة مصاريف الوقف وكتابة كل ما يتعلق بمصالح الوقفية، و "جابي الوقف"؛ ويختص بتحصيل ريع الوقف، و "شاهد الوقف"؛ وهو المراقب على أموال الوقف ومن يعمل فيها (٣).

وقد حظيت القدس والحرمان الشريفان بعناية خاصة من قبل سلاطين الدولة العثمانية، ونالها القسط الأوفر من الأوقاف، فقد شهدت مدينة القدس ميلاد أعظم وقفية خيرية في تاريخ القدس؛ وهي "وقفية خاصكي سلطان" زوجة السلطان سليمان القانوني، التي وقفتها في عام ٩٥٩ هـ/١٥٥٢ م، وكانت مؤسسة خيرية تربوية دينية متكاملة، فكانت تشتمل على مطبخ يوزع الطعام على الفقراء، ومسجد وخان، ورباط ومدرسة، وقد انتشرت أوقاف هذه التكية في خمسة سناجق من الشام، وبلغ عدد القرى والمزارع الموقوفة على التكية (٣٤) قرية ومزرعة، ما يقرب من نصفها في