Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٢٧

القول الأول: ذهب فقهاء الحنفية، والشافعية في المذهب، إلى أن الواقف إذا لم يشترط النظر لأحد؛ فالرأي في تعيين الناظر للقاضي، وجعل الحنفية الأولوية لمن يصلح من أهل الواقف لذلك قبل الأجانب (١).

القول الثاني: ذهب فقهاء المالكية، والحنابلة إلى التفصيل؛ فقالوا: إذا لم يشترط الواقف النظر، فإمَّا أن يكون الموقوف عليه معيَّنًا أو لا، فإن كان معينًا؛ فالنظر فيه للموقوف عليه عند المالكية والحنابلة في وجه هو المذهب، وإن كان غير معيَّن؛ فالنظر فيه إلى القاضي، يولِّي عليه من شاء (٢).

القول الثالث: ذهب الشافعية في الوجه الثاني إلى أن الواقف إذا لم يعيِّن ناظرًا ففيه ثلاثة أوجه؛ قيل: للواقف، وقيل: للموقوف عليه، وقيل: للقاضي (٣).

وقد وضع قانون الوقف في مصر - مثلًا - قيودا على تولية المحكمة للناظر تقتضيها المصلحة؛ وهي على النحو الآتي:

١ - إذا كان الوقف خيريًّا كالمسجد والمشفى؛ فعلى المحكمة أن تولي الناظر من شرط له الواقف ذلك، فإن لم يوجد من يستحق النظر بشرط الواقف؛ فعلى المحكمة أن تولي من يصلح له من الذرية والأقارب، فإن لم يوجد منهم من يصلح لذلك؛