Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٢٥

والمتولي والناظر بمعنى واحد" (١).

وذلك فيما إذا أُفرد اللفظ ولم يُضف إلى غيره؛ كناظر الوقف أو متولي الوقف أو قيِّم الوقف، أما لو ذكرا معًا؛ كما لو شرط الواقف متوليًا وناظرًا عليه، كما يقع كثيرًا من أهل الأوقاف .. تعيَّن حمل كلامه على التأسيس؛ عملًا بقاعدة "التأسيس أولى من التأكيد" (٢)، فيكون المتوليَ المباشر على الوقف، والناظرَ المشرف عليه، قال ابن عابدين: "أما لو شرط الواقف متوليًا وناظرًا عليه كما يقع كثيرًا؛ فيُراد بالناظر: المشرف، وعن هذا أجبت في حادثة؛ بأنه ليس للمتولي الإيجار بلا علم الناظر" (٣).

ومع هذا؛ فإن الفقهاء إذا أطلقوا لفظ الناظر فإنما يُراد به القائم على الوقف، وإذا أطلقوا لفظ المتولي أو القيِّم فلا يعرف مرادهما إلَّا من خلال السياق، فقد يُراد به متولي الوقف أو القيِّم عليه، وقد يُراد به متولي اليتيم أو القيِّم عليه .. أو غير ذلك، ويُعلم ذلك من تتبُّع كلام الفقهاء وعباراتهم، فالناظر إذًا اسم قاصر على القائم على الوقف، بخلاف المتولي والقيم.