Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٦١

ومثاله ما جاء عن الهيتي من الشافعية قوله: "لو قال: وقفت على آبائي ... هل يدخل الأجداد أم لا فيه نظر، والأقرب الأول" (١).

القول الثاني: شمول لفظ الآباء لغيره من الأقارب: جاء عن بعض الحنفية (٢)، والمالكية (٣) عموم استعمال لفظ الآباء في الأب حقيقة، وغيره - كالجد وغيره ممن هم في معناه - مجازًا، وعلّلوا مذهبهم (٤) بظاهر قوله تعالى: ﴿آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ (٥)، قالوا: سمى القرآن إسماعيل أبًا، وهو عم، وقالوا أيضًا: سمى رسول الله ﷺ الخالة أمًّا إذ قال: "وَإِنَّمَا الخَالَةُ أُمَّ" (٦)؛ فيكون قياسًا عليه الخال بمنزلة العم.

القول الثالث: لفظ الآباء يحدده صيغة الإطلاق والتقييد من الواقف: ظاهر الرواية عن الإباضية (٧) أن مصطلح الآباء يحدده لفظ الواقف من جهة التقييد والإطلاق، وكذا من جهة حضور بعض من ينطبق عليهم معنى الآباء، نحو وجود الأب والجد، أو الأب والجدين، أو الأب والخالة، فيرتبون ترتيب الفرائض عند الإطلاق، ويحسب لفظ الواقف عند التحديد أو التقييد.

القول الرابع: ظاهر الرواية عن الإمامية (٨)، والظاهرية (٩) أن لفظ الآباء يشمل الوالدين وما يدخل في معناهما إلا أن يقيد لفظه ما يفيد غير ذلك.