Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٩٨

والحنابلة (١)، ومقتضى قول ابن حزم الظاهريّ (٢)، ومذهب الإمامية (٣).

أدلة هذا القول:

ذكر القائلون بعدم جواز تأقيت الوقف جملة من الحجج العقلية؛ تسند ما ذهبوا إليه، ومن ذلك:

- أن الوقف في أصله يعدّ إخراجًا دائمًا للمال على وجه القربة، فلم يجز تحديد زمنه بمدة؛ لأن المقصود من شرعية الوقف هو التصدق الدائم، وذلك مقتضي كينونة إنشائه على سبيل التأبيد لا التأقيت (٤).

- حقيقة الوقف إزالةُ الملك لا إلى حدٍّ؛ فلا يحتمل التوقيت؛ كالإعتاق، وجعل الدار مسجدا (٥).

- القول بتأبيد الوقف وعدم جواز تأقيته، يناسب الاستثمار؛ لأنه يمثل استقرارًا اللعين ويمكن من استغلالها إلى أقصى الحدود المتاحة (٦).

إن الأحاديث الواردة في الوقف يظهر منها إرادة التأبيد؛ مثل قوله ﷺ: "حَبِّس الأصل، وسَبِّل الثمرة" (٧) ويمكن أن يجاب عنه بأن هذه الأحاديث ليست نصًا في ذلك، كما أنها لا تدل على منع التأقيت.