Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٣٢

الأدلة: استدلوا بما يأتي:

١ - قالوا: لأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة؛ فلم يصح في غير معين كالهبة (١).

٢ - القياس على البيع، قالوا: فكما لا يصح بيع العين مبهمة كذلك لا يصح وقفها (٢).

القول الثاني: صحة وقف المبهم من أحد شيئين معينين، ويُعيّن الموقوف بالقرعة، وبه قال المالكية (٣)، وهو وجه في مذهب الشافعية (٤)، واحتمال عند الحنابلة (٥)، وهو مذهب الإمامية، اختاره صاحب جواهر الكلام (٦)، وقول عند الزيدية اختاره الإمام يحيى (٧).

الأدلة: استدلوا بما يأتي:

١ - قول الله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ (٨)، ووجه الدلالة: أن الآية صريحة في جواز إنكاح المبهمة من معينات، وهذا جائز في الفروج وهي أعظم، ومبناه على المعاوضة، فجاز في الوقف؛ لأنه تبرع.

٢ - القياس على العتق، فلو قال: أحد عبدَيْ هذين حر؛ صح (٩).

٣ - القياس على صحة وقف المشاع المنافي لدعوى التشخيص (١٠).

٤ - ولتحقق الحبس والتسبيل فعلًا في أحدهما؛ كالوصية به لشخص، والجهل بعينه (١١).