مدونة أحكام الوقف الفقهية
ما عندي ما أحجك عليه، فقالت: أحجني على جملك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله، فقال: "أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله" (١).
٤ - اتفاق الأمة على وقف الحصر والقناديل والزلالي في المساجد من غير نكير، وإذا صح وقف هذه المنقولات صح وقف غيرها بالقياس عليها (٢).
٥ - أن العبرة فيما يصح وقفه بالمالية والانتفاع، فكل ما يجوز بيعه ويمكن الانتفاع به مع بقاء أصله يجوز وقفه، أشبه العقار والسلاح والكراع (٣).
٦ - أن كل عين منقولة يصح الانتفاع بها مع بقائها يحصل فيها تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، فيصح وقفها كالعقار (٤).
٧ - أن هذه المنقولات تبقى زمنا طويلا مع الانتفاع بها، فيحصل المقصود من الوقف، وهو: انتفاع الواقف بالأجر، وانتفاع الموقوف عليهم بالمنفعة الحاصلة من هذه المنقولات (٥).
القول الرابع: جواز وقف المنقول تبعًا (٦)، أما استقلالًا فيجوز في السلاح والكراع، وكل ما جرى فيه تعامل، وبه قال محمد بن الحسن الشيباني، وهو الصحيح من مذهب الحنفية، والمفتى به (٧).