مدونة أحكام الوقف الفقهية
استبداله إن أعطي مكانه بدلًا أكثر ريعًا منه، وفي صقع أحسن من صقع الوقف؛ جاز عند القاضي أبي يوسف، والعمل عليه، وإلا فلا. ا. هـ" (١).
٤ - وفي لسان الحكام: "وفي المنتقى: قال هشام: سمعت محمدًا يقول: الوقف إذا صار بحيث لا ينتفع به المساكين؛ فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه غيره، وليس ذلك إلا للقاضي، وذكر في المنبع عن أبي يوسف أنه يجوز استبدال الأرض الموقوفة إذا تعطلت؛ لأن الأرض قد تخرب فلا تغل إلا بمؤنة تربو على قيمتها وغلتها، وفي البزازي ما هو أعلى من هذا، وهو ما روي عن محمد؛ أن أرض الوقف لو قل ريعها فللقيم أن يبيعها ويشتري بثمنها أرضًا أخرى ريعها أكثر نفعًا للفقراء، فجوَّز استبدال الأرض بالأرض. ا. هـ" (٢).
٥ - قال ابن عابدين في حاشيته رد المحتار: "مطلب لا يستبدل العامر إلا في أربع (٣) ... الرابعة: أن يرغب إنسان فيه ببدل أكثر غلة وأحسن صقعًا؛ فيجوز على قول أبي يوسف، وعليه الفتوى كما في فتاوى قارئ الهداية".
قال صاحب النهر في كتابه إجابة السائل قول قارئ الهداية والعمل على قول أبي يوسف معارَض بما قاله صدر الشريعة، نحن لا نفتي به، وقد شاهدنا في الاستبدال ما لا يعد ويحصى؛ فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة لإبطال أوقاف المسلمين، وعلى تقديره فقد قال في الإسعاف: المراد بالقاضي هو قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل. ا. هـ، بينما قال العلامة البيري بعد نقله: أقول: وفي فتح القدير والحاصل أن الاستبدال إما