Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ثالثا: انتهاء الوقف بتخرب الأعيان الموقوفة

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٨٥

واستدل أصحاب هذا الرأي بالأدلة الآتية:

١ - أن الواقف عين الوقف لنوع قربة، وقد انقطعت، فينقطع هو أيضًا (١).

٢ - لأن فيما ذكر استبقاء الوقف بمعناه، عند تعذر إبقائه بصورته، فوجب البيع (٢).

٣ - لأن الوقف إنما هو تسبيل المنفعة؛ فإذا زالت كنفعته زال حق الموقوف عليه منه، فزال ملكه عنه (٣).

القول الثالث: ذهب الشافعية في الأصح عندهم (٤)، والزيدية إلى انتهاء الوقف المتخرب في غير المسجد.

أما الزيدية (٥)، فيقولون: بأن ما بطل نفعه في المقصود بيع لإعاضته؛ كثوب خلق (بلي) أو شجر يبس، لا كمسجد انهدم، لبقاء العرصة (الساحة) وفي غيره إضاعة مال، وقد نهي عنه.

واستدل أصحاب هذا الرأي بالأدلة الآتية:

١ - لأن ما لا يرجى منفعته، يكون بيعه أولى من تركه، بخلاف المسجد، فإنه يمكن الصلاة فيه مع خرابه (٦).

٢ - ولأن في ترك بيعه، وإعادته لمالكه إضاعة مال، وقد نهي عنه (٧).