Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٤٥

فالوقف الواجب هو الوقف المنذور؛ كما لو قال الناذر: إن قدم ولدي؛ فعلي أن أقف هذه الدار على ابن السبيل .. فقدم؛ فهذا نذر يجب الوفاء به (١).

والوقف الحرام مثَّل له المالكية بالوقف الذي آل للكراء المجهول، وهو أن يحبس دارًا على رجل على أنّ عملية بناء ما رثَّ من ماله؛ فإن وقع مضى وسقط الشرط، وبُنيت من غلتها (٢).

ومن أمثلة الوقف المكروه كما ذكر المالكية إخراج البنات من الحبس، قال مالك: ذلك من فعل الجاهلية (٣).

وقد يكون مباحًا (٤)، قال البهوتي: "فإن الإنسان قد يقف على غيره تَودُّدًا، أو على أولاده خشيةَ بيعهِ بعد موته وإتلافِ ثمنه، أو خشيةَ أن يُحْجَرَ عليه فَيُبَاعُ في دينه، أو رياءٍ ونحوه، وهو وقفٌ لازمٌ لا ثوابَ فيه؛ لأنه لم يبتغِ به وجه الله تعالى" (٥).

وأما تفصيل الحكم التكليفي للوقف عند الإمامية: فإن الحكم التكليفي الأوّلي للوقف عند الإمامية هو الاستحباب؛ وذلك لأمور عديدة: