Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ٢ - المنازعة بين المتولي والقاضي

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٤٤

فصّلوا في قبول قول الناظر في حالة الإنكار بين إنكار المستحقين الصرف لهم وبين إنكار أرباب الوظائف الصرف لهم. فلو ادعى الصرف على المستحقين قبل قوله بلا بينة، وهل يحتاج إلى يمين، ذهب بعض الحنفية إلى ذلك، والأكثر على عدم تحليفه (١).

ولو ادعى الصرف على أرباب الوظائف، فلقد اختلف في قبول دعواه على قولين؛ القول الأول: قبول دعواه لأنه أمين (٢)، وهو قول أغلب الحنفية. القول الثاني: وهو أنه لا يقبل قوله لأن ما يأخذه أرباب الوظائف من قبيل الأجرة. وهو قول أبو السعود (٣).

ولقد ذكر الحنفية حالة يحلف فيها الناظر الأمين، وهي ما فيما لو اتهمة القاضي، وهو يحلفه على كل حال سواء ادعى عليه شيئا معلومًا أو غير معلوم (٤).

وإذا كان الناظر غير أمين فإن القاضي لا يكتفي منه بالإجمال ويجبره على تقديم حساب بالتفاصيل، فإن امتنع أو ماطل هدده وخوفه، فإن قدم الحساب وإلا اكتفى القاضي منه باليمين (٥)، ولقد ذكر الحنفية حالات يطالب فيها الناظر بالبنية ولا يكتفي فيها بمجرد قوله أو يمينه؛ وهي: