Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الفصل الثاني عشر المنازعات والدعاوى في الوقف خامسا: التقادم في دعوى الوقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢١٦

أما الكتاب فكقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (١)؛ حيث فسرها ابن عباس ﵄ بقوله: "هذا في الرجل يكون عليه المال وليس عليه بينة فيجحد، ويخاصم إلى الحكام، وهو يعلم أن الحق عليه، وهو آثم لمنعه" (٢)، وأما السنة فكقول النبي ﷺ: "لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم" (٣).

وقد ذهب فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والإباضية إلى أن سكوت صاحب الحق عن حقه لمدة طويلة من الزمن مع مقدرته على المطالبة به، وعدم وجود مانع شرعي؛ كالصغر والجنون أو الخوف من سلطان قاهر يمنعه من ذلك، ولم يكن بينه وبين المتصرف قرابة أو شركة في ميراث .. دليل على تركه له أو أمارة على عدم أحقيته، فيسقط حقه بذلك، فلو أقام حينئذ دعوى ضد المتصرف فيما يدعي ملكه، أو في حق يدعيه لنفسه فلا تقبل منه لتكذيب الواقع والعرف لها؛ ولأن العادة تنفي مثلها وإن كان هؤلاء الفقهاء قد اختلفوا في تحديد هذه المدة (٤).