مدونة أحكام الوقف الفقهية
٨ - أن يكون البدل والمبدل من جنس واحد، كالدار بالدار، والأرض بالأرض، ولا يجوز بالعكس، وهذا إذا كانت الأرض موقوفة للسكن، لأن قصد الواقف من وقفها الانتفاع بالسكن.
بخلاف الموقوفة للاستغلال؛ لأن القصد منها كثرة الريع وقلة المَرَمَّة والمؤنة، ومن ثم لو استبدل الحانوت بأرض تزرع ويحصل منها غلة قدر أجرة الحانوت، كان أحسن؛ لأن الأرض أدوم وأبقى وأغنى عن كافة الترميم والتعمير.
هذا وشروط الاستبدال المذكورة إنما تكون فيما إذا لم يشترط الواقف استبدال الوقف لنفسه أو لغيره، فلو شرط الاستبدال لنفسه أو لغيره فلا يشترط خروجه عن الانتفاع ولا مباشرة القاضي له، ولا عدم ريع يُعمَّر به (١).
وزاد بعض الفقهاء شروطًا تتعلق ببيع المنقول، منها ما يأتي:
١ - تعذر عود المنقول؛ كالأنقاض ونحوها إلى محلها، حيث يباع ويصرف ثمنه إلى المَرَمَّة صرفًا للبدل مصرف المبدل.
٢ - أن يكون البيع بثمن فيه حظ ومصلحة للوقف (٢).