Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الفصل العاشر الإبدال والاستبدال في الأوقاف المبحث الثاني أحوال جواز الإبدال والاستبدال

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٢٣

كلها للعامة ا. هـ. والمتون على الثاني، فكان هو المعتمد لكن كلام المتون في جعل شيء منه طريقًا، وأما جعل كل المسجد طريقًا، فالظاهر أنه لا يجوز قولًا واحدًا، نعم في التتارخانية سُئل أبو القاسم عن أهل مسجد أراد بعضهم أن يجعلوا المسجد رحبة والرحبة مسجدًا، أو يتخذوا له بابًا أو يحولوا بابه عن موضعه، وأبي البعض ذلك، قال: إذا اجتمع أكثرهم وأفضلهم ليس للأقل منعه. ا. هـ .. قلت: ورحبة المسجد ساحته، فهذا إن كان المراد به جعل بعضه رحبة فلا إشكال فيه، وإن كان المراد جعل كله فليس فيه إبطاله من كل جهة؛ لأن المراد تحويله بجعل الرحبة مسجدًا بدله بخلاف جعله طريقًا تأمل" (١).

وقال في الفتح: "ولو ضاق المسجد وبجنبه أرض وقف عليه أو حانوت جاز أن يؤخذ ويدخل فيه ... وتقييده بقوله: وقف عليه أي على المسجد يفيد أنها لو كانت وقفًا على غيره لم يجز، لكن جواز أخذ المملوكة كرهًا يفيد الجواز الأولى؛ لأن المسجد لله تعالى، والوقف كذلك" (٢).

ويقول الدردير في شرحه على خليل: "لا يجوز بيع العقار المحبس، وإن خرب ولو بعقار غير خرب خلافًا لمن قال بجواز بيع الخرب بغيره، إلا أن يباع العقار الحبس ولو غير خرب لتوسيع المسجد. والطريق والمقبرة، والمراد بالمسجد الجامع، فيجوز بيع حُبُس غير هذه الثلاثة لتوسيع الثلاثة وسواء تقدم الحبس على أحد هذه الثلاثة، أو تأخر فالصور ست، والمراد بالجواز الإذن؛ فلذا قال: (ولو جبرًا) إن أبي المستحق أو الناظر وإذا جبر على ذلك في الوقف، فالملك أحرى" (٣).

ويقول الخرشي: "إذا ضاق المسجد بأهله واحتاج إلى توسعة وبجانبه عقار حبس أو ملك فإنه يجوز بيع الحبس لأجل توسعة المسجد، وإن أبي صاحب الحبس أو صاحب الملك عن بيع ذلك فالمشهور أنهم يجبرون على بيع ذلك ويشترى بثمن الحبس ما يجعل حبسًا كالأول، ومثل توسعة المسجد توسعة طريق المسلمين ومقبرتهم" (٤).