Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الصورة الأولى: اشتراط الواقف الاستبدال

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٠٤

ح - لو ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه؛ لكونه أمينًا كالوكيل بالبيع (١).

ط - لو باع وقبض الثمن ثم مات مجهلًا فإنه يكون ضامنًا (٢).

القول الثاني: يرى أنه إذا شرط الواقف في حال وقفه استبدال الوقف صح الوقف وبطل الشرط، وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية (٣)، والشافعية في مقابل الصحيح (٤)، والحنابلة في قول (٥)، والزيدية (٦)، وبعض الإمامية (٧).

قال السرخسي: "إذا شرط في الوقف أن يستبدل به أرضًا أخرى إذا شاء ذلك فهو جائز عند أبي يوسف، وعند محمد، وهو قول أهل البصرة رحمهم الله تعالى: الوقف جائز والشرط باطل؛ لأن هذا الشرط لا يؤثر في المنع من زواله، والوقف يتم بذلك ولا ينعدم به معنى التأبيد في أصل الوقف، فيتم الوقف بشروطه.

ويبقى الاستبدال شرطًا فاسدًا فيكون باطلًا في نفسه؛ كالمسجد إذا شرط الاستبدال به أو شرط أن يصلي فيه قوم دون قوم فالشرط باطل، واتخاذ المسجد صحيح فهذا مثله" (٨).

ويقيس الشافعية القائلون بصحة الوقف وإلغاء الشرط اشتراط الاستبدال على الطلاق بشرط عدم الرجعة؛ حيث يقع الطلاق، ويلغى اشتراطه عدم الرجعة (٩).