Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية السبب الأول: السبب الطبيعي

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٧٠

قبل تمام مدة الإجارة ولم يكن المؤجر من المستحقين؛ فإن موته لا يؤثر على العقد ودوامه إلى مدته التي ضربت له (١)، أما إذا مات المستأجر فإن عقد الإجارة لا ينفسخ (٢)، وهذا الحكم وارد في إجارة الملك أيضًا كما في إجارة الوقف.

وقال الشافعية: لا تنفسخ إجارة ناظر الوقف بموته سواء كان الناظر هو الواقف أو الحاكم أو منصوبه أو من شرط له النظر على بيع البطون لأنه ناظرٌ للجميع ولا يختص ببعض الموقوف عليهم (٣).

وإذا كان الناظر المتوفى ممن له حق في الوقف لكونه وقفًا عليه وأجر بدون أجرة المثل ومات خلال مدة عقد الإجارة فإن في هذه المسألة، حالتان: الأولى: إذا كان هذا الناظر قد شرط له النظر على جميع حصص المستحقين فإن فريقًا من الشافعية يرى أن الإجارة تنفسخ في حصته فقط ويبقى العقد ساريًا على أنصبة باقي الموقوف عليهم (٤)، أما الفريق الآخر فيرى أن الإجارة لا تبطل؛ لأنه أجره في حق نفسه وحق غيره بولاية (٥) (أي بسبب ولاية النظارة التي له)، أما الحالة الثانية فهي إذا شرط لهذا الناظر النظر على حصته فقط مدة استحقاقه وسواء كان هذا الناظر متعددًا أو متحدًا، فقد اختلفوا في المسألة على رأيين؛ أولهما: يرى أن الإجارة تنفسخ فيما بقي من مدة؛ إذ إن استحقاق الوقف قد انتقل بموت المؤجر لغيره، ولا ولاية له عليه ولا نيابة، وثانيهما أن الإجارة لا تنفسخ كما هي في إجارة الملك؛ فإن فيها لا تنفسخ