مدونة أحكام الوقف الفقهية
Printed page ٣/ ٦٨
ولا يوجد في المحلَّى للإمام ابن حزم الظاهري نص واضح في هذه المسألة، إلا ما ورد كأصل عام في المسألة (١٣٢٦)، عندما نصَّ على أنه "لا تجوز الإجارة إلا بمضمون مسمى محدود في الذمَّة، أو بعينٍ معيَّنة متميزة معروفة الحد والمقدار، وأن العقود المقتضى بها لا تكون إلا بمعلوم" (١).
وعند الزيدية: فإن شرط صحة عقد الإجارة وجود مصلحة تتحقق به، ومثلَّوا لذلك بالمدة القصيرة وغيرها، فإن لم تكن هناك مصلحة محققة للوقف من الشرط فإن الإجارة تكون فاسدة من أصلها، كما ورد في شرح الأزهار، وهو من الكتب المعتبرة في فقه الزيدية (٢)، وهذا أصل عام في المسألة.