Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ب) إذا كان التغيير بزيادة الأجرة

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٦٥

الحكم معتبر حتى في حالة ما إذا أجر الموقوف بأقل من أجرة المثل وكان الناظر من الموقوف عليهم؛ لأن المؤجر إذا كان من المستحقين جاز له الإيجار بأقل من أجرة المثل عند الشافعية (١)، أما إذا أجَّر الناظر باعتباره متوليا ثم طرأت هذه الزيادة أو ظهر من يطالب بها؛ فإن العقد لا يتأثر بذلك على أصح الأقوال عندهم، ويعللون ذلك بأن العقد قد جرى بالغبطة في وقته (٢)، وبه أفتى الإمام النووي، وعنده أن العقد لا ينفسخ ولا يجوز للناظر ولا لغيره فسخه؛ سواء زيد فيه الثلث أو أكثر (٣).

ومقابل أصح الأقوال هناك قولان: القول الأول منهما مفاده أن العقد ينفسخ الوقوعه مخالفًا للمصلحة والغبطة في وقته؛ لا سيما إذا كان طالب الزيادة ثقة وكانت الزيادة معتدًا بها، وهو رأي ابن الصلاح (٤)، والقول الثاني أنه إذا كانت الإجارة السنة فما دونها فإن العقد لا يتأثر، وإذا كانت أكثر فالزيادة مردودة (٥).

ويرى فقهاء الإمامية أنه لو أجر الناظر مدة فزادت الأجرة فيها أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد؛ لأنه جرى بالغبطة في وقته، إلا أن يكون في زمن خياره؛ فيتعيَّن الفسخ حينئذ (٦).