Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ج) في حالة ما إذا كان هناك شرط من الواقف بعدم تأجير الناظر للوقف أو جزء منه

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٩

قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣)، والشافعية على الأصح (٤) إذا شرط الواقف ألا يؤجر الموقوف أصلًا، أو ألا يؤجر أكثر من سنة مثلًا .. صحَّ الوقف ووجب اتباع شرطه؛ للقاعدة المعروفة أن "شرط الواقف كنص الشارع".

أما فقهاء الإمامية فإن الشرائط التي يشترطها الواقف تصح، ويجب العمل عليها إذا كانت مشروعة، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة، أو لا يؤجر على غير أهل العلم، فلا تصح إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم، وقد استند فقهاء الإمامية على القاعدة التي قرروها من أن الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها، فإذا وضع الواقف شرطه وكان مشروعًا لا يخالف حكمًا شرعيًا ثابتًا؛ فإنه يجب العمل به، ولا يجوز إخراج الوقف عن شرطه الذي شرط فيه مع جوازه شرعًا، بلا خلاف صريح، وهو الحجة، وللزوم الوفاء بالعقود والشروط (٥).

واستثنى الشافعية من ذلك ما سموه حال الضرورة، كما لو شرط الواقف ألا تؤجر الدار أكثر من سنة ثم إنهدمت، وليس لها جهة عمارة إلا بإجارة سنين؛ فيجوز