مدونة أحكام الوقف الفقهية
إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود ذكره الكرماني في الباب التاسع عشر، وأقره قدري أفندي، وسيجيء في الإجارة" (١).
٢) وعلَّق صاحب الدر المختار على عبارة "إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك" بقوله: "هذا أحد الأقوال الثمانية، وهو ما ذكره الصدر الشهيد من أن المختار أنه لا يجوز في الدور أكثر من سنة إلا إذا كانت المصلحة في الجواز، وفي الضِّياع يجوز إلى ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة في عدم الجواز، وهذا أمر يختلف باختلاف المواضع واختلاف الزمان، وعزاه المصنف إلى أنفع الوسائل، وأشار الشارح إلى أنه لا يخالف ما في المتن؛ لأن أصل عدول المتأخرين عن قول المتقدمين بعدم التوقيت إلى التوقيت إنما هو بسبب الخوف على الوقف، فإذا كانت المصلحة الزيادة أو النقص اتبعت، وهو توفيق حسن" (٢).
٣) ومن فروع ذلك ما في الإسعاف: "دار لرجل فيها موضع وقف بمقدار بيت واحد، وليس في يد المتولي شيء من غلة الوقف، وأراد صاحب الدار استيجارها مدة طويلة .. قالوا: إن كان لذلك الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم لا يجوز له أن يؤجره مدة طويلة؛ لأن فيه إبطال الوقف، وإن لم يكن له مسلك جاز" (٣).
٤) وفي فتاوى قارئ الهداية إذا لم تحصل عمارة للوقف إلا بذلك يرفع الأمر إلى الحاكم ليؤجره أكثر؛ أي إذا احتيج إلى عمارته من أجرته يؤجره الحاكم مدة طويلة بقدر ما يعمر به (٤).