شرح التفريع
عضوين لا على الجمع بينهما، والجمع هاهنا ممكن.
وجه ما قاله مالك أن عبد الله بن عاصم [روى] (١) في صفة وضوئه ﵇: فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ اليُمنى (٢)، فإفرادها بالذكر يدل على انفرادها بالغسل؛ لأن قوله: فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (٣)؛ يقتضي ذلك، وإلا كان يقول: مرتين ولا يكرر هذه اللفظة.
ولأنه [أيسر؛ لأنَّه] (٤) يصبُّ باليسرى على اليمني، ولأنا إن فرعنا على أنه تعبد؛ [تعيَّن] (٥) الإفراد؛ لأنه شأن أعضاء الوضوء، لا يغسل عضواً حتى يكمل ما قبله (٦)، وإن قلنا ليس تعبداً حسن الجمع (٧).
وقال الباجي: من جعلهما من سنن الوضوء؛ - كابن القاسم ــ اشترط النية في غسلهما، ولأن ذكر العدد يقتضي التعبد الموجب للنية، ومن رأى النظافة فيهما كأشهب، ويحيى بن يحيى، لم يشترط النية (٨).
قال ابن حبيب: فإن أدخل يده في الإناء قبل الغسل؛ فسد الغسل (٩).