شرح التفريع
Printed page ٢/ ١٥٧
وإنما كان الإمام سترة؛ لأن المار إذا رآهم كذلك علم أنهم في صلاة؛ فلم يمر.
واختلفت العبارات في هذا:
فقال جماعة: سترة الإمام سترة لمن خلفه.
وقال مالك في المدونة وغيره: الإمام سترة لمن خلفه (١).
واختلفوا هل العبارتان سواء، أو معنى الأول: أن سترة الإمام ساترة للمأموم، فإذا سقطت؛ صار مصلياً لغير سترة، ومعنى الثاني: الإمام هو السترة، فإذا سقطت سترة الإمام؛ بقي المأموم مستوراً؟
وقال بعض المتأخرين: مقتضى الأول جواز المرور بين يدي الصف الأول وبين إمامهم؛ لأن سترة الإمام سترتهم.
ومقتضى المدونة المنع؛ لأن الإمام هو السترة، فلا يمر بينها وبين المصلي في الصف الأول.
***
* ص: (ويستحب للمصلي أن يدنو من سترته ولا يبعد عنها).
* ت: روى بلال أن النبي ﷺ صلى [في الكعبة] (٢)، وجعل بينه وبين الجدار قدر ثلاثة أذرع (٣).