Skip to content

شرح التفريع كتاب الطهارة باب ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه

شرح التفريع

القرافي

Printed page ١/ ١٧٨

وفائدة الخلاف: وجوب الوضوء من يسيره؛ إن قلنا: هو حدث، وإلا فلا يجب إلا من كثيره.

قال المازري: قالت طائفة: لا يتوضأ أصلاً (١)؛ إلا أن يتيقن خروج الحدث (٢).

ودليل أنه حدث: الكتاب، والسنة، والمعنى.

فالكتاب: ما تقدم في تفسير [زيد] (٣).

والسنة: ما في «النسائي» (٤): قال صفوان: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على أخفافنا (٥)، ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم إلا من جنابة (٦).

فجعل النوم كالغائط والبول في ايجاب الوضوء، والبول حدث؛ فكذلك النوم حدث.

وقال ﷺ: «من نام فليتوضأ» (٧).

وأما المعنى: فلأنه يزول معه الشعور؛ فأشبه الإغماء.