Skip to content

شرح التفريع كتاب الطهارة باب في فضل الحائض والجنب

شرح التفريع

القرافي

Printed page ١/ ١٧٣

يُؤاكِلُوهَا، ولم يُجامِعُوها في البيوت، قال أصحاب النبي ﷺ: قال الله ﷺ: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، فقال رسول الله ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ»، فبلغ ذلك اليهود؛ فقالوا: ما يُريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه، فجاء أُسيد بن حضير، وعَبَّادُ بن بشر؛ فقالا: يا رسول الله، إنَّ اليهود تقول كذا وكذا، أفلا (١) نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد علينا، فلما خَرَجَا استقبلهما هَدِيَّةٌ من لبن إلى النبي ﷺ، فأرسل في أثرهما فسقاهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما (٢).

والنفاس ودم الحيض اجتمع منه الحمل، خروجه فحكمه حكم دم الحيض.

قلت: يقال: إن دم الحيض ينجس فتخلق لحم الجنين من ثلثه الصافي، ويتولد اللبن من ثلثه، ويبقى الكدر منه؛ فيخرج بعد الوضع.

* * *