Skip to content

شرح التفريع كتاب الطهارة فرع

شرح التفريع

القرافي

Printed page ١/ ١١٨

غسل عليه، فقالت أم سليم: فالمرأة ترى ذلك، أعليها الغسل؟ قال «نعم، إنما النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» (١).

فسوى بين الفريقين.

ولأن قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] يتناول الفريقين في الصلاة، فيتناولهما في شروطها إلا ما خصه الدليل، ولأن آية الوضوء تناولتهما في غير الرأس؛ فكذلك في الرأس، ولأنَّ الإجماع على عدم الفرق، فمن أوجب إيعاب الرأس أوجبه عليهما، ومن لا يوجبه لا يوجبه عليهما.

*ص: (والأذنان من الرأس).

لقوله ﵇ في أبي داود: «الأذنان من الرأس» (٢).

وفي «مسلم»: «إذا مَسَحَ رَأسَهُ خَرَجَتْ الخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ من أذنيه» (٣).

فجعلهما من الرأس، كما جعل العينين من الوجه.

وفي قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ [طه: ٩٢] أنه كان آخذاً بأذنيه فسماهما رأساً، وقوله تعالى: ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥] فكان ما لوي كله