Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم تنبيهان

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٤٨٤

الثاني: قال بعض أهل الأصول: القولُ بالموجب والقلب معارضةٌ في الحكم لا قدحٌ في العلة. وجعلهما الفخر الرازي من القوادح في العلة.

وأشار في "المراقي" إلى تعريف القول بالموجب وأقسامه، فقال:

والقولُ بالموجبِ قدحه جلا ... وهو تسليم الدليل مُسْجَلا

مِنْ مانعٍ أنَّ الدليلَ استلزما ... لما مِنَ الصورِ فيه اختُصِما

يجيءُ في النفي وفي الثبوتِ ... ولشمول اللفظِ والسكوتِ

عمَّا من المقدِّماتِ قد خلا ... مِنْ شهرةٍ لخوفه أنْ تحظلا

واعلم أن الذي بيناه هنا هو القول بالموجب في اصطلاح أهل الأصول، أما القول بالموجب الذي هو نوعٌ من أنواع البديع المعنوي عند البلاغيين فقد تركنا إيضاحه هنا، لأن محله في فنِّ البلاغة.