Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم المطلق والمقيد حمل المطلق على المقيد

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٦٣

الثالثة: أن يتحد السببُ ويختلفَ الحكم.

الرابعة: أن يختلفا معًا.

فإن اتحد السببُ والحكمُ وجب حملُ المطلقِ على المقيدِ، خلافًا لأبي حنيفة.

ومثالُه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة/ ٣] مع قوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام/ ١٤٥].

وحجةُ أبي حنيفة: أنَّ الزيادةَ على النصِّ نسخٌ.

وإن اتحد الحكمُ واختلفَ السببُ، كقوله في كفارة القتل: ﴿رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء/ ٩٢] مع قوله في اليمينِ والظِّهارِ: ﴿رَقَبَةٍ﴾ [المائدة/ ٨٩، المجادلة/ ٣] فقط.

فقيل: يحملُ المطلقُ على المقيد، فيشترطُ الإيمانُ في رقبة الظِّهارِ واليمين. وعزاه المؤلفُ للمالكيةِ وبعضِ الشافعيةِ واختيارِ القاضي.

وقيل: لا يحملُ عليه. وعزاه المؤلفُ لجلِّ الحثفية، وبعض الشافعيةِ، وأبي إسحاق بن شاقلَّا، ونقلَ عن أحمدَ ما يدلُّ عليه.

وأمَّا إن اختلف الحكمُ، فقال المؤلفُ (١): (لا يُحْمَلُ المطلقُ على المقيَّدِ، سواء اختلف السببُ أو اتفقَ، كخصالِ الكفارةِ، إذْ قيَّد الصوم