Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب العموم تخصيص العموم إلى أن يبقى واحد

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٣٩

الجمع. . .) إلخ.

حاصلُه: هل يجوزُ إخراج أفراد العامِّ بالمخصِّص حتَّى لا يبقى إلَّا فردًا واحدًا، أو لا بدَّ من بقاء أقلِّ الجمع؟

جزم المؤلف بالأول، وعزا الثَّاني لمن ذكرنا.

وذكر هذه المسألة في "المراقي" بقوله:

جوازُه لواحدٍ في الجمعِ ... أتتْ به أدلةٌ في الشرع

وموجبٌ أقلَّه القفَّالُ ... والمنعُ مطلقًا له اعتلالُ

ومن أمثلته في القرآن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الآية [آل عمران/ ١٧٣]؛ لأنَّ المراد بالنَّاس نعيمُ ابن مسعودٍ، أو أعرابي من خزاعة.

ويدل لذلك إفراد الإشارة في قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ الآية [آل عمران/ ١٧٥] كما نبه عليه غير واحد.

وقوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ (١) الآية [النساء/ ٥٤] المرادُ به النبيُّ ﷺ.