Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب تقسيم الكلام والأسماء يلزم كل مؤول أمران

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٧٨

الأول: بيانُه احتمال اللفظ لما حملَه عليه.

الثاني: الدليل الصارفُ له إلى المحتملِ المرجوح.

قال المؤلفُ (١): (وهو ظاهر).

واعلم أنَّ الظاهر قد يكونُ فيه قرائن يدفعُ الاحتمالَ مجموعُها لا آحادُها، كحمل الحنفية قولَه ﷺ لغيلان بن سلمةَ الثقفيِّ وقد أسلم على عشر نسوةٍ: "أَمسك منهنَّ أربعًا وفارقْ مَنْ سواهنَّ" على الانقطاع عنهنَّ، وأنْ يبتدئ نكاحَ أربع منهنَّ.

فهذا ليس ظاهر اللفظ، وفيه قرائنُ يدفعه مجموعها:

منها: أنَّه قال: "أمسك"، ولو أراد ابتداء النكاح لما أمر الزوج بالإمساك؛ لأنَّ ابتداء النكاح يُشترط فيه رضى المرأة والولي.

ومنها: أنَّه لو أراد النكاحَ لذكرَ شروطَه؛ لأنَّه حديث عهد بالإسلام، والبيانُ لا يؤخرُ عن وقتِ الحاجة.

ومنها: أنَّ ابتداء النكاحِ لا يختصُّ بهنَّ.

ومن التأويل البعيد فى العموم: حملُ المرأة في قوله: "أيما امرأة نكحت" الحديث، على "المكاتِبَةِ" عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنَّها صورة نادرة.

وهذا الحديث صريح في عموم النساء؛ لأنَّ لفظةَ "أيُّ" صيغة