Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم شروط قبول الرواية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١٧١

المجنون ولا المغفل الذي لا يحسن ضبط ما حفظه ليؤديه على وجهه، فلا ثقة بقوله وإن كان غير فاسق.

والضبط في اللغة: هو حفظُ الشيء بالحزم.

وفي الاصطلاح: هو كون الراوي غير كثير الغلط والخطأ، بل خطؤه نادر.

ويعرف ذلك بمخالفته للجماعة المشهورين بالعدالة والضبط، فمن كثرت مخالفته لهم فليس بضابط فلا تقبل روايتُه، ومن ندرت مخالفتُه لهم فهو الضابطُ المستكملُ لهذا الشرط.

قال في "طلعة الأنوار" معرفًا للضابط:

كذاك لا يُقبلُ إلا من ضبط ... من زايل الخطأ كثيرًا والغلط

بالضابطين اعتبرن فإن غلب ... وفق فضابطٌ وإلا يُجتنب

وأما العدالة فلا اختلاف في اشتراطها في الراوي.

والعدالة في اللغة: التوسط.

وفي الاصطلاح: سلامةُ الدين من الفسق والمروءة من القوادح.

وعرفها ابن عاصم في رجزه بقوله:

والعدل من يجتنب الكبائرا ... ويتقي في الأغلب الصغائرا

وما أبيح وهو في العيان ... يقدح في مروءة الإنسان

وقال بعض علماء الأصول: العدالةُ هيئةٌ راسخةٌ في النفس تحمل