Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم مراتب الرواية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١٤٥

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى- ممثلًا لهذا-:

(مثل قول ابن عمر: كنا نفاضلُ على عهد رسول اللَّه ﷺ فنقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، فيبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فلا ينكره.

وقال: "كنا نخابرُ أربعين سنة". . .) الخ.

أمَّا إذا لم يذكر زمن النبي ﷺ بل قال: كانوا يفعلون كذا -مثلًا-، فقال أبو الخطاب: يكون نقلًا للإجماع. ومنعه بعض أصحاب الشافعي ما لم يصرح بنقله عن أهل الإجماع.

قال أبو الخطاب: وإذا قال الصحابيُّ: هذا الخبرُ منسوخٌ وجب قبول قوله، ولو فسره بتفسير وجب الرجوع إلى تفسيره.

هكذا نقل عنه المؤلف، ومنع الأمرين كثير من علماء الأصول، واللَّه أعلم.

ولم يذكر المؤلف -هنا- جميع صور أداء الحديث؛ لأن رواية الراوي عن شيخه قد تكون بالسماع -كما ذكرنا-، وقد تكون بالعرض وهو قراءته على الشيخ، وقد تكون بالمناولة، وغيرها من أقسام الإجازة، كما سيذكره المؤلف.