Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن حكم من قول: القرآن عبارة عن كلام الله قول الإمام ابن بطة العكبري

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ٨٧

قال النبي ﷺ: «إن قريشًا منعتني أن أبلغ كلام ربي» ولم يقل حكاية كلام ربي.

وقال النبي ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» ولم يقل: من تعلّم حكاية القرآن.

وقال «مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن تعاهدها صاحبها أمسكها، وإن تركها ذهبت»، وقال ﷺ: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو».

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ [الواقعة:٧٧ - ٨٠] فنهى أن يمس المصحف إلا طاهر، لأنه كلام رب العالمين، فكل ذلك يسميه الله ﷿ قرآنا، ويسميه النبي ﷺ قرآنا، ولا يقول: حكاية القرآن، ولا حكاية كتاب الله، ولا حكاية كلام الله.

وقال عبد الله بن مسعود: إن هذا القرآن كلام الله فلا تخلطوا به غيره. وقال عبد الله أيضًا: تعلموا كتاب الله واتلوه، فإن لكم بكل حرف عشر حسنات.