مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
وقال عبد الله بن محمد العيشي: يستحيل في صفة الحكيم أن يخلق كلامًا يدعي الربوبية, يعني قوله تعالى:﴾ ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾ [طه:١٤] وقوله: ﴿أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه:١٢] " (١).
وقال أبو جعفر النفيلي: من قال: إن القرآن مخلوق فهو كافر, فقيل له: يا أبا جعفر الكفر كفران: كفر نعمة وكفر بالرب ﷿ , قال: لا, بل كفر بالرب ﷿ , ما تقول فيمن يقول ﴿اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص:١ - ٢]، مخلوق؟ أليس كافرًا هو؟! " (٢).
وقال محمد بن إسحاق الصاغاني: رأيت في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام بخطه: "إذا قال لك الجهمي: أخبرني عن القرآن، أهو الله أم غير الله؟ فإن الجواب له أن يقال له: قد أحلت في مسألتك، لأنّ الله وصفه بوصف لا تقع عليه مسألتك، قال الله تعالى: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة:١ - ٢] فهو من الله لم يقل: هو أنا، ولا هو غيري، إنما يسمى كلامه، فليس له عندنا غير ما جلاه، وننفي عنه ما نفى عنه" (٣).