مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
Printed page ٦٣
فالأشاعرة يوافقون المعتزلة في إثبات خلق القرآن العربي، ولكنهم يفارقونهم من وجهين:
أحدهما: أن المعتزلة يقولون: المخلوق كلام الله، والأشاعرة يقولون: إنه ليس كلام الله، لكن يسمى كلام الله مجازا، وهذا قول جمهورهم، ومن قال من متأخريهم إنه يطلق على المعنى، وعلى القرآن العربي بالاشتراك اللفظي، فإنه ينتقض عليهم أصلهم في إبطال قيام الكلام بغير المتكلِّم به ...
والثاني: أنّ الأشاعرة يثبتون لله كلامًا هو معنى قائم بذاته، والمعتزلة يقولون: لا يقوم به كلام" (١).
وقال أيضًا: "والذي استقر عليه المذهب الأشعري، وقال به جمهورهم أنّ القرآن العربي مخلوق، وليس هو كلام الله، مع اختلاف فيما بينهم في بعض التفاصيل" (٢).