Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن ملحق فيه بعض الفوائد لم يقل أحد من السلف والأئمة إن صوت العبد بالقرآن والمداد المكتوب به قديم.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ٢١٥

وقال أيضًا: "ولم يقل قط أحد من أئمة السلف: إن أصوات العباد بالقرآن قديمة، بل أنكروا على من قال: لفظ العبد بالقرآن غير مخلوق.

وأما من قال: إن المداد قديم فهذا من أجهل الناس وأبعدهم عن السنة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف:١٠٩] فأخبر أن المداد يكتب به كلماته" (١).

وقال أيضًا: "دعوى أنّ هذا الصوت المسموع من العبد أو بعضه هو صوت الله، أو هو قديم بدعة منكرة مخالفة لضرورة العقل، لم يقلها أحد من أئمة الدين، بل أنكرها أئمة المسلمين من أصحاب الإمام أحمد وغيره، وإنما قال ذلك شرذمة قليلة من الطوائف.

وهي أقبح وأنكر من قول الذين قالوا: لفظنا بالقرآن غير مخلوق، فإن أولئك لم يقولوا: صوتنا، ولا قالوا: قديم، ومع هذا فقد اشتد نكير الإمام أحمد عليهم وتبديعه لهم، وقد صنف الإمام أبو بكر المروزي صاحبه في ذلك مصنفًا جمع فيه مقالات علماء الوقت من أهل الحديث والسنة من أصحاب أحمد وغيرهم على إنكار ذلك، وقد ذكر ذلك أبو بكر الخلال في كتاب السنة" (٢).