Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن مراد من قول من أهل السنة: التلاوة هي المتلو، أو التلاوة غير المتلو قول الإمام البخاري

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٦٨

وقال أيضًا: "وقال الله ﷿: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء:٨٨] ولكنه كلامُ الله تلفِظُ به العبادُ والملائكةُ" (١).

وقال أيضًا: "قال النبي ﷺ «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» فأوضح أن قراءة القارئ وتلاوته غير المقروء والمتلو، وإنما المتلو فاتحة الكتاب لا اختلاف فيه بين أهل العلم" (٢).

وقال أيضًا: "وقد كتب النبي ﷺ كتابًا فيه: "وقرأه ترجمان قيصر على قيصر وأصحابه، ولا نشك في قراءة الكفار وأهل الكتاب أنها أعمالهم، وأما المقروء فهو كلام الله العزيز المنان ليس بمخلوق" (٣).

وقال أيضًا: "قال النبي ﷺ «اقرؤوا إن شئتم» فالقراءة لا تكون إلا من الناس وقد تكلّم الله بالقرآن من قبل، وكلامه قبل خلقه، ...

وقد يقال: فلان حسن القراءة، ورديء القراءة، ولا يقال: حسن القرآن، ورديء القرآن، وإنما نُسب إلى العباد القراءة لا القرآن؛ لأن القرآن كلام الرب جل ذكره، والقراءة فعل العبد" (٤).