Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية للخلاف والافتراق في مسألة اللفظ بالقرآن، وما فيها من اللبس، وبيان الحق في ذلك تلخيص شيخ الإسلام ابن تيمية لخلاف أهل السنة في مسألة اللفظ، وتفصيل وجه الحق فيها، وبيان ما في كلمة "اللفظ" من الإجمال.

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١٦٢

فمن قال: اللفظ ليس هو الملفوظ، والقول ليس هو المقول، وأراد باللفظ والقول المصدر، كان معنى كلامه أن الحركة ليست هي الكلام المسموع، وهذا صحيح.

ومن قال اللفظ هو الملفوظ، والقول هو نفسه المقول، وأراد باللفظ والقول مسمى المصدر، صار حقيقة مراده أن اللفظ والقول هو الكلام المقول الملفوظ، وهذا صحيح.

فمن قال: اللفظ بالقرآن - أو القراءة أو التلاوة - مخلوقة، أو لفظي بالقرآن، أو تلاوتي، دخل في كلامه نفس الكلام المقروء المتلو، وذلك هو كلام الله تعالى، وإن أراد بذلك مجرد فعله وصوته كان المعنى صحيحاً، لكن إطلاق اللفظ يتناول هذا وغيره، ولهذا قال أحمد في بعض كلامه: من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمي احترازاً عما إذا أراد به فعله وصوته.

وذكر اللالكائي أنّ بعض من كان يقول ذلك رأى في منامه كأن عليه فروة ورجل يضربه، فقال له: لا تضربني، فقال: إني لا أضربك، وإنما أضرب الفروة، فقال: إن الضرب إنما يقع ألمه عليّ، فقال: هكذا إذا قلتَ: لفظي بالقرآن مخلوق وقع الخلق على القرآن.