Skip to content

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن حكم من قول: القرآن عبارة عن كلام الله قول محمد صديق خان القنوجي

مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن

محمد بن عبد الله المقشي

Printed page ١١٠

والقرآن هو هذا الكتاب العربي الذي قال فيه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [سبأ:٣١]، وقال بعضهم فيه: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر:٢٥]، فتوعده الله بإصلاه سقر، وقال بعضهم: هو شعر فقال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ [يس:٦٩]، فلما نفى سبحانه عنه الشعر وأثبته قرآنًا لم تبق شبهة لذي لبّ في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي عُلم أوله وآخره، فمن زعم أن القرآن اسم لغيره دونه بان جهله وحمقه، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة:٢٣] وقال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء:٨٨] ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدرى ما هو ولا يعقل معناه" (١).