Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فصل في تصديق المدعى عليه والرجوع إلى قوله

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٣٨٥

مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ بِبَيْعِ سِلْعَةٍ أَوْ شِرَائِهَا وَادَّعَى الْمَأْمُورُ أَنَّهُ دَفَعَ ذَلِكَ إلَى الْآمِرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَأْمُورِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ فِي ضَيَاعِ الثَّمَنِ.

مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّهُ رَدَّ مَا اسْتَأْجَرَهُ مِنْ الْعَرُوضِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ؛ لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ أَمَانَةٍ قَبَضَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، رَوَاهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّهُ غَصَبَ الثَّوْبَ خَلَقًا، وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ جَدِيدًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِذَا حَلَفَ أَدَّى قِيمَتَهُ خَلَقًا.

[فَصْلٌ فِي تَصْدِيقِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالرُّجُوعِ إلَى قَوْلِهِ]

مَسْأَلَةٌ: إذَا اخْتَلَفَ الْمُبْتَاعُ وَالشَّفِيعُ فِي مُرُورِ السَّنَةِ وَانْقِضَائِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَا بَيِّنَةَ فَالشَّفِيعُ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ، وَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ قَدْ وُجِّهَتْ لَهُ وَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ لِتَارِيخٍ يُسْقِطُ مَا ثَبَتَ لَهُ مِنْهَا، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي ذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ: وَكَذَا مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا، ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ فَطَلَبَهَا بِالشُّفْعَةِ، فَزَعَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئًا مَقْسُومًا، وَقَالَ الشَّفِيعُ: إنَّهَا لَمْ تُقْسَمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا وَهَبَ رَجُلٌ رَجُلًا هِبَةً مُطْلَقَةً وَادَّعَى أَنَّهَا لِلثَّوَابِ. وَقَالَ الْمَوْهُوب لِغَيْرِ الثَّوَابِ حُكِمَ بِالْعُرْفِ مَعَ الْيَمِينِ، فَإِنْ أَشْكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَاهِبِ مَعَ يَمِينِهِ.

مَسْأَلَةٌ: لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ السِّلْعَةَ، وَقَالَ بِذَلِكَ أَمَرْتنِي وَقَالَ رَبُّهَا إنَّمَا أَمَرْتُك بِرَهْنِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ فَاتَتْ أَوْ لَمْ تَفُتْ.

مَسْأَلَةٌ: لَوْ اشْتَرَى الْمَأْمُورُ السِّلْعَةَ بِعِشْرِينَ فَقَالَ الْآمِرُ مَا أَمَرْتُك إلَّا بِعَشَرَةٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَيَغْرَمُ الْوَكِيلُ الْعَشَرَةَ لِرَبِّ السِّلْعَةِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.