Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب الثامن والستون في القضاء بالقرعة

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ١١٢

[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ]

قَالَ الْقَرَافِيُّ ﵀ فِي الْفَرْقِ الْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَتَيْنِ: اعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ أَوْ أَلْحَقَ فِي جِهَةٍ فَلَا يَجُوزُ الْإِقْرَاعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ فِي الْقُرْعَةِ ضَيَاعَ ذَلِكَ الْحَقِّ الْمُعَيَّنِ وَالْمَصْلَحَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ، وَمَتَى تَسَاوَتْ الْحُقُوقُ وَالْمَصَالِحُ، فَهَذَا هُوَ مَوْضِعُ الْقُرْعَةِ عِنْدَ التَّنَازُعِ دَفْعًا لِلضَّغَائِنِ وَالْأَحْقَادِ وَالرِّضَا بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْدَارُ، انْتَهَى.

وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ فِي مَوَاضِعَ.

أَحَدُهَا: بَيْنَ الْخُلَفَاءِ إذَا اسْتَوَتْ فِيهِمْ الْأَهْلِيَّةُ لِلْوِلَايَةِ.

ثَانِيهَا: بَيْنَ الْأَئِمَّةِ لِلصَّلَاةِ إذَا اسْتَوَوْا.

ثَالِثُهَا: بَيْنَ الْمُؤَذِّنِينَ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ الِاسْتِوَاءِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ.

رَابِعُهَا: لِلتَّقَدُّمِ لِلصَّفِّ الْأَوَّلِ عِنْدَ الزِّحَامِ.

خَامِسُهَا: فِي تَغْسِيلِ الْأَمْوَاتِ عِنْدَ تَزَاحُمِ الْأَوْلِيَاءِ وَتُسَاوِيهِمْ فِي الطَّبَقَاتِ.

سَادِسُهَا: فِي الْحَضَانَةِ، فَفِي التَّوْضِيحِ وَتَدْخُلُ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ عِنْدَ إثْغَارِ الذَّكَرِ لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَصَّارِ وَابْنِ رَاشِدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنْظُرْهُ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ. وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ حَتَّى يَحْتَلِمَ.

سَابِعُهَا: عِنْدَ الزَّوْجَاتِ عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ.

ثَامِنُهَا: فِي بَابِ الْقِسْمَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي الْأُصُولِ وَالْحَيَوَانِ، وَالْعُرُوضِ وَالنُّقُودِ وَالْمَصَاغِ إذَا اسْتَوَى فِيهِ الْوَزْنُ وَالْقِيمَةُ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَاخْتِلَافٌ مَحِلُّهُ كُتُبُ الْفِقْهِ.

تَاسِعُهَا: بَيْنَ الْخُصُومِ فِي التَّقَدُّمِ إلَى الْحَاكِمِ فِي الْحُكْمِ.

عَاشِرُهَا: بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِيمَنْ تَكُونُ مُحَاكَمَتُهُمَا عِنْدَهُ.