Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب السابع في القضاء بشاهد المولى عليه مع يمين وليه

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٣٣٨

حَقَّهُمْ، وَأَمَّا الصِّغَارُ فَيُقَالُ لِلْغَرِيمِ: احْلِفْ أَنَّ الَّذِي شَهِدَ بِهِ عَلَيْك الشَّاهِدُ بَاطِلٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْك، فَإِنْ نَكَلَ أُخِذَ مِنْهُ حَقُّ الصَّبِيِّ، وَدُفِعَ إلَى وَلِيِّهِ، وَإِنْ حَلَفَ أَقَرَّ حَقَّ الصَّبِيِّ بِيَدِهِ، فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ حَلَفَ وَأَخَذَ، فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ. فَصْلٌ: وَأَمَّا الْغَائِبُ يَقُومُ لَهُ وَكِيلُهُ فِي إثْبَاتِ حَقٍّ، وَيَشْهَدُ فِي ذَلِكَ الْحَقِّ شَاهِدٌ وَاحِدٌ. فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّغِيرِ يَقُومُ لَهُ شَاهِدٌ بِحَقٍّ. وَالْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتُؤَخَّرُ يَمِينُ الْمُوَكِّلِ حَتَّى يَقْدُمَ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً كُتِبَ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْقَائِمُ لِلْغَائِبِ وَلَدَهُ، فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: إنَّ لَهُ طَلَبَ الْغَرِيمِ بِغَيْرِهِ وَكَالَةً فَإِذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَعَجَزَ عَنْ الْآخَرِ، حَلَفَ الْغَرِيمُ وَتُرِكَ حَتَّى يَقْدُمَ الْغَائِبُ فَيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ، وَقَدْ ذَكَرْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيمَنْ يَسْمَعُ الْحَاكِمُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ، وَمَنْ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ فَصْلٌ: وَأَمَّا الْمَعْتُوهُ فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَحْلِفُ وَيَبْرَأُ، وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ، فَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَقَلَ الْمَعْتُوهُ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ مَعَ الشَّاهِدِ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِ وَلِيِّهِ]

وَيَحْلِفُ الْأَبُ مَعَ الشَّاهِدِ فِي حَقِّ ابْنِهِ إذَا كَانَ هُوَ الَّذِي تَوَلَّى الْمُعَامَلَةَ لَهُ، وَإِنْ نَكَلَ الْأَبُ غَرِمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِلْمُعَامَلَةِ لِابْنِهِ، فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: أَحَدُهَا أَنَّ الصَّبِيَّ يَحْلِفُ وَهُوَ شَاذٌّ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: يَحْلِفُ أَبُوهُ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ.

فَرْعٌ: وَفِي الْمُقْنِعِ لِابْنِ بَطَّالٍ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ صَبِيٍّ فَمَاتَ الزَّوْجُ وَطَلَبَ أَبُوهَا الْمِيرَاثَ وَالْمَهْرَ، فَإِنْ كَانَ لَهَا شَاهِدٌ حَلَفَتْ مَعَ الشَّاهِدِ إذَا كَبُرَتْ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَذَلِكَ مَا لَمْ يَدَّعِ الْأَبُ التَّسْمِيَةَ مَعَ الشَّاهِدِ، فَإِنْ ادَّعَاهَا حَلَفَ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ضَمِنَ إذَا لَمْ يَتَوَثَّقْ لَهَا بِشَاهِدَيْنِ، وَلَهَا أَنْ تَدَعَ أَبَاهَا وَتَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهَا وَلَهَا ذَلِكَ فِي مَوْتِ الْأَبِ وَعَدَمِهِ.